احسان الامين

385

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

بظهور شخصية علمية بارزة وهو الشيخ المفيد الّذي جمع المنقول والمعقول ودارس علماء الامّة ، سنّة وشيعة ، وروى عنهم ، وأدار حلقات الدرس في فترة ازدهر فيها علم الكلام ، فانعكس ذلك على جلّ العلوم ، ومنها التفسير ، لذا نجد التفسير في هذه المرحلة يحمل هذا الطابع ، فيزخر بالمباحث الكلامية إضافة إلى المأثور الّذي ورثه ، فشكل مدرسة جديدة تختلف عمّا سبق من محاولات تفسيرية اقتصرت على المأثور ، أو مع شيء قليل من الانتخاب وتقديم رأي على آخر . ونجد أعلام هذه المدرسة قد بحثوا في القرآن وتفسيره ، من خلال الإطلالة الجديدة ، فكان : - للمفيد محمّد بن النعمان البغدادي ، كتاب البيان في تأليف القرآن ( ت : 409 ه ) . - للسيّد الشريف الرضي محمّد بن الحسين ، كتاب تفسير ، اسمه « حقائق التنزيل ودقائق التأويل » في تأويل متشابهات القرآن ، ( ألف سنة 402 ه ) . - وللشريف المرتضى عليّ بن الحسين ، ثاني تلاميذ المفيد ، تفسير كثير من الآيات في أماليه ( ت : 463 ه ) . - ولأبي العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي ( ت : 452 ه ) - صاحب كتاب الرجال ، وهو من تلاميذ الشيخ المفيد - تفسير النجاشي « 1 » . - ثمّ توّج اتّجاه هذه المدرسة البغدادية ، شيخ الطائفة ، الشيخ الطوسي محمّد بن الحسن ، بتفسيره التبيان ، وهو في عشرة مجلّدات « 2 » . 8 - القرن السادس ( مدرسة خراسان ) : وهو العصر الّذي اتسعت فيه العلوم ونضجت وألقت بظلالها على سائر المواضيع

--> ( 1 ) - الذريعة / ج 4 . ( 2 ) - أعيان الشيعة / ج 1 / ص 127 .